الخميس، 25 أغسطس، 2011

ترشيـــد استهــلاك المــاء


* ترشيـــد استهــلاك المــاء *

ترشيد استهلاك المياه:

يعتبر ترشيد استهلاك المياه من المواضيع الحيوية التي تشغل الرأي العام العالمي ولا ينبغي تجاهلها وهي مسؤوليتنا جميعا للحفاظ على الموارد الطبيعية وممارسة الأساليب الحضارية في التعامل مع المياه وتكييف عاداتنا اليومية مع الحلول العملية التي تقدمها الدراسات العلمية في هذا المجال.

والترشيد هو الاستخدام الأمثل للمياه بحيث يؤدي إلى الاستفادة منها بأقل كمية وبأرخص التكاليف المالية الممكنة في جميع مجالات النشاط.
وعندما نتحدث عن ترشد الاستهلاك فإننا نهدف إلى توعية المستهلك بأهمية المياه باعتبارها أساس الحياة وتنمية الموارد المائية التي أصبحت مطلبا حيويا لضمان التنمية المستدامة في كافة المجالات الصناعية والسياحية والزراعية وذلك عن طريق العمل على تغيير الأنماط والعادات الاستهلاكية اليومية بحيث يتسم السلوك الاستهلاكي للفرد أو للأسرة بالتعقل والاتزان والرشاد و الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك لا يقصد بها الحرمان من استخدام المياه بقدر ما يقصد بها العمل على تربية النفس والتوسط وعدم الإسراف في الاستفادة من نعمة من نعم ا لله عز وجل والتي حث عليها في الآية الكريمة «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين»।
الهدف من ترشيد استهلاك المياه:

والماء نعمة حباها الله وأسبغها على البشر والحفاظ عليها أمرٌ في غاية الأهمية وترشيد استهلاك الماء والأمن المائي من المفاهيم الحديثة التي باتت واسعة الانتشار بين أفراد المجتمع لأنها على تماس مباشر مع حياتهم اليومية.
و إن واقع الحال يشير إلى القصور في جوانب متعددة من الممارسات اليومية لاستهلاك المياه مما يؤدي إلى هدر هذا المورد الحيوي واستنزافه بلا محددات لهذه الثروة القابلة للنفاد.
وعليه,لابد من أن تستخدم التوعية النفسية بصورة تنسجم مع متطلبات الحياة المعاصرة لإحداث التطوير الفكري والسلوكي المنشود.
وقد تنبهت الدول العربية والمؤسسات العلمية والبحثية إلى ضرورة التصدي ووضع الخطط والدراسات وإقامة المؤتمرات الخاصة لإشاعة الاستهلاك التقشفي في استخدامات المياه في جميع مناحي الحياة.
وتعد مشكلة استهلاك المياه من المشاكل التي تواجه الأفراد اقتصادياً واجتماعياً , فالاستهلاك غير المسوغ للمياه يعني إهدار هذا المورد الحيوي , الذي يشكل أهمية حيوية في حياة الأفراد والمجتمع.
وإننا نشهد اليوم اهتماماً متزايداً بترشيد استهلاك المياه وعلى المستويات الاجتماعية المختلفة والتي أخذت تنادي جميعاً بأهمية هذا الترشيد وتشترك في تحمل هذه المسؤولية ,فضلاً عن أن الفرد وعلى المستوى الشخصي ينبغي أن يمارس دوراً أساسياً ومهماً في تحقيق عملية الترشيد.
وفي نظرة سريعة لهذا الدور نجد أن قابلية النضب والاستنزاف تتنامى أيضاً نتيجة للاستهلاك الذي حصل بفعل متطلبات النمو السكاني والتطور الاقتصادي والاجتماعي .وبسبب نضوب بعض الموارد المائية نتيجة للجفاف وتزايد معدلات التصحر ,نجد أن مسألة العجز المائي باتت من المشكلات التي تعد أخطر التحديات التي تتطلب مواجهتها والتخطيط لها من خلال أساليب علمية وتكنولوجية يصاحبها توعية نفسية وتربوية بأهمية ترشيد الاستهلاك. وأن القصور في هذا الجانب سوف يجعل من مشكلة العجز المائي تتعاظم بسبب أن معظم الأنهار في الوطن العربي منابعها من خارجه فضلاً عن استمرار الجفاف في عدد من أجزاء الوطن العربي وانتشاره.
فلابد من أن تشحذ الهمم للتفكير الجدي بالأمن المائي وترشيد المتاح من المياه مع العمل على اكتشاف مصادر جديدة له.
لأن تغير نمط استهلاك المياه سيكون في مقدمة التحديات لخطط التنمية العربية وقد نبّهت إلى ذلك مؤتمرات خبراء المياه العرب إذ دقت ناقوس الخطر ودعت إلى ترشيد استهلاك المياه بشكل دقيق وصارم .
واقترح الخبراء أن يصبح للمياه سعراً يوازي ندرتها المتوقعة وذلك لإجبار المستهلكين على التقنيين وأشاروا إلى ضرورة إشاعة استهلاك تقشفي جديد لاستخدامات المياه المنزلية.
وأشارت دراسة إلى أن المياه يجب أن تعامل معاملة الثروات المعدنية القابلة للنفاذ.
الأمر الذي يدعونا إلى الإسهام في توفير هذا الأمن من خلال استخدام أساليب للتوعية النفسية غايتها تغيير الأنماط السلوكية في الاستهلاك والترشيد للمياه.

التربية المائية واجب ومسؤولية وطنية:
هناك من الدلائل ما يفيد سوء استغلال الإنسان لبيئته المائية متمثلاً ذلك في استنزاف الموارد المائية العذبة وتلويث مجاريها ومسطحاتها، وبالرغم من الأهمية القاطعة للمياه التي تفرض على الإنسان مسؤولية الحفاظ عليها, لأنها جزء من الحفاظ على حياته وحياة الكائنات الحية المسخرة له، فلا بقاء لهذه الكائنات بدون الماء، كما أنه لا بقاء للبيئة كلها في ظل عدم توفر الماء العذب الصالح للاستخدام.
ومشكلات نقص وتلوث المياه ليست مشكلات فنيه خالصة، بل لابد من مشاركة جميع أفراد المجتمع في علاج هذه المشكلة، وذلك عن طريق تربيتهم تربية مائية تركز على إنماء الوعي المائي وتنمية المهارات والاتجاهات والسلوكيات السليمة لدى المواطنين، انطلاقاً من إمكانية إعداد الفرد المتفهم لموارده المائية، والمدرك لظروفها, والواعي بما يواجهها من مشكلات وما يتهددها من أخطار، والقادر على المساهمة الايجابية في التغلب على هذه المشكلات والحد من تلك الأخطار عن طريق برامج التربية المائية.


صالحه عبدالرب //

هناك تعليق واحد:

  1. مشكلة الاستهلاك الزائد وكثرة الأضرار التي تلحق بالمصادر المائية فعلا باتت مشغل الجميع وازداد الاهتمام بها ، أصبحنا جميعا معنيين بها وعلينا المساهمة بالمحافظة عليها .. بارك الله بجهودك

    ردحذف