الخميس، 25 أغسطس 2011

ســــر الوجــــود



}{ - ســــر الوجـــود - }{


سـر الوجود نعمة لا تقدر بثمن ينبوع الحياة
روح الحضارة ॥عنصر أساسي لعيش كل الكائنات الحية


وعامل جوهري لكل نشاط اقتصادي ولكل تنمية
يحيي البلد الميت ، ويجعل الأرض الخاشعة تهتز وتربو فتـتـشقق خضرة ونعيما:-

(وترى الارض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج). وقال سبحانه: (ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى)

وما أنعم الله على رسوله في الآخرة بنعمة أجل وأعظم ولا أتم من الماء بل إنه جعلها له خاصة دون غيره من الأنبياء عندما خصه وأمته بنهر الكوثر في الجنة قال سبحان: ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الابتر). والكوثر نهر في الجنة ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل عدد كيزانه بعدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها
إن الله تعالى كما ينعم بالماء فقد ينتقم
وعجيب أن يجعل الله هلاك الناس بما فيه حياتهم والشيء إذا زاد عن الحد انقلب إلى الضد، فالماء نعمة حين ينزل بقدر ولكن الله عز وجل إذا غضب على عباده قد يمسك الماء عنهم وقد ينزله بدرجة تفسد ولا تصلح قال سبحانه وتعالى: ( قل أرأيتم إن اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين )। فهو سبحانه يمن على عباده ويذكرهم بالماء الذي جعله يجري تحت مواقع أبصارهم وعلى مقربة من تناول أيديهم، هذا الماء الذي فجره من الصخر الصلد فخرج من الارض وانبسط من حولها فأنبت الله به الزرع والزيتون والرمان وأنواع النعم لكم ولأنعامكم لو أراد الله بقدرته أن يغيض ذلك الماء ويذهب به في الارض فمن يقدر على إيجاده .
وفي معرض الهلاك بالماء قال سبحانه وتعالى: (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الارض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر)
فقد انهمر الماء من السماء وتفجر من عيون الارض فجعله الله سببا لهلاك قوم نوح فجعلهم الله عبرة وعظة لمن بعدهم. قال سبحانه وتعالى: ( ألم يرو كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ).

فنسأل الله ان يرحمنا برحمته وأن يسدل علينا نعمه

أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون».


إن الله تعلى ربط في القرآن الكريم سلوك الانسان بنعمة الماء وجعل نزول الماء وانقطاعه متوقفين على صلاح الانسان أو عدمه قال سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض )
فيا من أذنب واسرف على نفسه بالمعاصي تأمل قول الله ( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض )


صالحه عبدالرب //

هناك تعليق واحد:

  1. سر الوجود ونعمة لا تقدر بثمن ، تقرير مبهر و جميل تضمن العديد من الروائع [الحمد لله على هذه النعمة الثمينة],, بارك الله فيك وسدد خطاك .

    ردحذف